قطب الدين الراوندي

451

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

خطاب لجميع الناس . ثم قال : « بادروا العلم » واطلبوه قبل ذهابه . و « تصويح النبت » للعلم استعارة ، يقال : صوحت الريح النبت أي أيبسته . ( الأصل ) : ( ومن خطبة له عليه السلام ) الحمد للَّه الذي شرع الاسلام فسهل شرائعه لمن ورده ، وأعز أركانه على من غالبه ، فجعله أمنا لمن علقه ، وسلما لمن دخله ، وبرهانا لمن تكلم به ، وشاهدا لمن خاصم به ، ونورا لمن استضاء به ، وفهما لمن عقل ، ولبا لمن تدبر ، وآية لمن توسم ، وتبصرة لمن عزم ، وعبرة لمن اتعظ ، ونجاة لمن صدق ، وثقة لمن توكل ، وراحة لمن فوض ، وجنة لمن صبر . فهو أبلج المناهج وأوضح الولائج ، مشرف المنار مشرق الجواد ، مضيء المصابيح كريم المضمار ، رفيع الغاية ، جامع الحلبة ، متنافس السبقة ، شريف الفرسان . التصديق منهاجه ، والصالحات مناره ، والموت غايته ، والدنيا مضماره ، والقيامة حلبته ، والجنة سبقته . ( ومنها ) في ذكر النبي صلى اللَّه عليه وآله : حتى أورى قبسا لقابس ، وأنار علما لحابس ، فهو أميتك المأمون ، وشهيدك يوم الدين ، وبعيثك نعمة ورسولك بالحق رحمة . اللهم اقسم له مقسما من عدلك ، واجزه مضعفات الخير من فضلك . اللهم وأعل على بناء البانين بناءه ، وأكرم لديك نزله ، وشرف عندك منزله ، وآته الوسيلة واعطه السناء والفضيلة ، واحشرنا في زمرته غير خزايا ولا نادمين ولا ناكبين ولا ناكثين ولا ضالين ولا مضلين ولا مفتونين . [ وقال الرضي رحمه اللَّه تعالى ] :